مجلس “بوعياش” ينشر تقريره حول أحداث الحسيمة..( الصور)

أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان يومه الأحد 08 مارس الجاري، تقريره السنوي حول الأحداث التي شهدها إقليم الحسيمة، مؤكدا أن الإحتجاجات التي عرفها الأخير، ابتداء من 28 أكتوبر 2016 إلى أكتوبر 2017، شهدت مطالبها توسعا، لتشمل تدبير برنامج الحسيمة منارة المتوسط، بعد أن كانت مرتبطة بفتح تحقيق حول حادثة الوفاة، وأن مطالب المحتجين تميزت بالزيادة المضطردة في عناصرها وبتطور وتيرتها، وأن المحتجين خلال 814 تجمعا، لم يقوموا بتقديم أي طلب للحصول على أي تصريح أو إشعار حفاظا على النظام العام والسلامة الجسدية للأشخاص، وضمان حق المواطنين في التنقل كما ينص على ذلك القانون.

وأوضح مجلس حقوق الإنسان، في التقرير الذي تمت صياغته ما بين نونبر 2019 ومارس 2020، أن المحتجين قدموا مطالبهم ككتلة ورفضوا قابليتها لتراتبية، مما عقد عملية المخاطب والمحاور. مبرزا أن أعمال الشغب والإحتجاج ذات الطابع العنيف فوتت الفرصة للحوار حول مطالب لترصيد مشاريع التنمية في مواجهة ضعف التمدرس وارتفاع نسبة البطالة والنهوض بالحسيمة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، مشيرا إلى أن الحكومة اتسمت بالإلتباس وعدم الإنسجام أو الإتفاق حيث تراوحت بين التنديد والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة. 

واتهم مجلس “بوعياش” ناصر الزفزافي (قائد الحراك) بـ”حرمان المصلين من حقهم في الصلاة”، عندما “اقتحم المسجد وقاطع الإمام”، موردا “تعتبر أماكن العبادة في كل الأديان، فضاءات تتمتع بتقدير ومعاملة خاصتين. ولذلك يعتبر المسجد مكانا للعبادة والتعبد. كما أن صلاة الجمعة لها خصوصياتها وطقوسها الخاصة والمتمثلة في الخطبتين، والتي لا يجوز بدونهما. فالحقوق الدينية تتضمن حرية العقيدة والعبادة، وهما يحيلان إلى حق الإنسان في أن يختار العقيدة التي يريدها دون إكراه من الغير. كما يحيلان على حقه في أن يمارس العبادة والشعائر الخاصة بدينه، بمأمن من الإستفزاز أو التحرش”. مؤكدا على أن ما قام به الزفزافي هو “مس بحريات العبادة”، حيث “يمثل فعل اقتحام المسجد وتوقيف خطبة الإمام خرقا لحرية العبادة وحماية فضائها. وقد اعتبرت مختلف النصوص ذات الصلة، أن حرية العبادة مكون أساسي من مكونات الحريات الدينية”.

كما عبر المجلس عن قلقه من الطبيعة المعتمدة للعديد من حلقات العنف، حيث تبين أن المحتجين كانوا مستعدين بشكل واضح للإشتباكات، فبالإضافة إلى ارتداء اللثام أو الأقنعة، كان الأخطر حمل بعضهم لأسلحة بيضاء، وبالخصوص أثناء اعتقالهم، وهذا أمر يصعب الدفاع عنه، دون الحديث عن العدد الكبير جدا لحالات استخدام العنف اللامشروع. مشددا على أن محاضر الشرطة القضائية استبعدت جميعها، وانصب التركيز من طرف القضاة على الفيديوهات والمحادثات المستخرجة من حسابات الفايسبوك، وتسجيلات التنصت على هواتف، إضافة إلى التحويلات المالية من الخارج التي تلقاها بعض المعتقلين، موردة أن جميع المعتقلين أجابوا عن تساؤلات القضاة، باستثناء ناصر الزفزافي وربيع الأبلق.

وأشار التقرير ذاته إلى جرح 788 عنصرا من عناصر القوات العمومية منذ انطلاق الإحتجاجات، و178 عنصرا من القوات المساعدة، و610 من المديرية العامة للأمن الوطني. فيما قدرت الخسائر بأكثر من 25 مليون درهم بالنسبة لمديرية الأمن الوطني، وأكثر من أربعة ملايين درهم بالنسبة للدرك وأزيد من مليون و160 ألف درهم بالنسبة للقوات المساعدة، وتوصلت السلطات بشكايات من 136 تاجر صغير، منهم 56 بمدينة الحسيمة، و80 آخرين بمدينة إيمزورن، يطالبون بضرورة حماية النظام العام وذلك من جراء الأضرار الجسيمة التي ألحقت بتجارتهم.

    

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.